السكر في السويد كان للملوك فقط ويباع في الصيدليات؟

رمادا نيوز – حكاية السكر في السويد

قبل مائة وخمسين عاماً من الآن لم يذق معظم السويديين طعم السكر طيلة حياتهم، أما اليوم فقد أصبح السكر مادة لا غنى عنها في المنازل السويدية،

فالسكر لم يكن متوفراً في السابق في المحلات التجارية كما هو عليه الأمر الآن، حيث كان يتحتم على السويدي الذي يريد أن يحصل على قطعة من السكر أن يشتريه من الصيدلية بمبالغ طائلة،

فقد كان السكر يباع في الصيدليات كحبوب لعلاج الإسهال والصداع، هذا ما أوضحته أولريكا توريل الباحثة بمجال السكر في متحف نورديسكا،

حكاية السكر في السويد
حكاية السكر في السويد

وأوضحت توريل أن طبقة الأمراء والملوك السويديين هي الطبقة التي كان يتاح لهم تناول كميات محدودة من السكر كنوع من أنواع الأدوية،

حيث تم حفظ بعض أنواع العلاجات من خلال دمجها مع السكر، وهذا ما أدى إلى تطور الحبوب في الصيدليات، قبل أن ينتشر السكر بين الطبقات الراقية في المجتمع السويدي،

ومع زيادة استيراد السويد للسكر وانخفاض سعره في نهاية القرن التاسع عشر انتشر السكر بين عامة الشعب، حيث أدى رخصه مقارنة بالمواد الغذائية الأخرى، إضافة للسعرات الحرارية العالية التي يكتسبها الإنسان من تناوله، إلى انتشاره بين جميع الطبقات.

  ومع بداية القرن العشرين كانت الدعايات المروجة للسكر والمواد المصنعة منه تنتشر في جميع أرجاء السويد، حيث كان ينصح بإعطاء السكر إلى الأطفال كمادة مغذية، مما أدى لتحول السكر والحلويات المصنعة منه إلى غذاء رئيسي للأطفال،

حكاية السكر في السويد
حكاية السكر في السويد

ومع مطلع الأربعينات من القرن الماضي كان لا يكاد يوجد طفل سويدي واحد لديه أسنان سليمة بسبب كثرة تناول السكريات،

اقرأ ايضا”:35% من سكان السويد يرغبون بالهجرة لدول أخرى

الباحثة في مجال السكر أولريكا توريل شرحت هذا التحول الذي طرأ على استهلاك السويديين للسكر، حيث أشارت أنه مع منتصف القرن الماضي وزيادة معدل الرفاهية لدى الشعب السويدي، زادت كمية الأغذية التي يتناولها السويديون، وزادت معها كمية السكر المستهلكة، ليس فقط من خلال الحلويات، بل يتعداها ليشمل كثير من الأطعمة التي يدخل السكر في صناعتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى